أبني مؤسساتٍ قادرةً على حمل تقنيتها.
قيادي تقني وباني منظومات تحوّل. مقيم في جدة، وأعمل في السعودية ومصر.
أسئلةٌ لم تكفّ عن الاتّساع
هل يصمد النظام؟
القاهرة، 2008. غرفة خوادم ملحقة بستين ألف متر مربع.
هل تعمل المؤسسة فعلًا؟
تشغيلٌ في الاتصالات، ثم إدارةٌ للتقنية لا تشغيلٌ لها.
من يملك هذا القرار؟
تحوّلٌ على مستوى مجموعة، في أربعة قطاعات.
كم يكلّف القرار؟
عشر شركات، ورواتبُ تخصّني.
وما الذي يجعل القرار صوابًا؟
أربعة كتبٍ بالعربية، كُتبت إلى جانب العمل.
تغيّرت المسمّيات لأن السؤال تغيّر، لا العكس.
بدأت سنة 2008 مسؤولَ أنظمة في مجمّع تجاري وترفيهي كبير بالقاهرة: ستون ألف متر مربع من المباني، وغرفة خوادم ملحقة بها. وهي بداية نافعة، لأن لا شيء فيها نظري. حين تتعطل الشبكة يتوقف مئات الناس عن العمل، فتتعلّم سريعًا أن البنية التحتية وعدٌ يُقطع للناس، لا رسمٌ هندسي.
ثم اتّسع العمل أفقيًا قبل أن يرتفع: تشغيل في الاتصالات لدى فودافون الدولية، ودعم منظومات خوادم عبر شركات تشغيل في مناطق زمنية متعددة؛ ثم الانتقال إلى السعودية، إلى العقار والتطوير، حيث بدأت أُدير تقنية المعلومات لا أن أُشغّلها فحسب.
المنعطف
من تشغيل الأنظمة إلى ملكية التحوّل
جاء التغيّر المهم حين توقفت الأسئلة عن الجاهزية وبدأت عن الطريقة التي ينبغي أن تعمل بها المؤسسة. في «شركة جدة للتنمية والتطوير» قدتُ أول تطبيقٍ مؤسسي شامل لنظام تخطيط الموارد في تاريخ تلك المؤسسة، إلى جانب مركز البيانات والمنظومة الأمنية ومنصة لإدارة المرافق في مشروع سكني وتجاري. ثم في «الديار العربية» حملتُ تكليف التحوّل الرقمي وتقنية المعلومات على مستوى المجموعة، عبر شركات في العقار والمقاولات والرعاية الصحية والصناعة.
علّمني الدوران الدرسَ نفسه من زاويتين. برنامج التحوّل في جوهره حجّة تُقام: على الترتيب، وعلى من يملك القرار، وعلى ما تقبل المؤسسة أن تكفّ عنه. أما التقنية فهي الجزء الأيسر، والتعامل معها بوصفها الجزء الأصعب هو أشيع أسباب تعثّر هذه البرامج.
البناء
لماذا بدأتُ أبني الشركات
شاركتُ سنة 2018 في تأسيس «Upward Technologies» ثم «Technify». ولم يكن الدافع رياديًّا. أمضيتُ سنواتٍ أرى تطبيقاتٍ تُباع بكفاءة وتُنفَّذ بسوء، وانتهيتُ إلى أن الفجوة في حوافز جهة التنفيذ لا في برمجياتها. ثم تكرّرت الحجّة نفسها: كلما تبيّن أن قدرةً تُؤدَّى بسوء لأنها أولويةٌ ثانية عند أحدهم، أُفردت لها جهةٌ تملكها. وهي اليوم عشر شركات، بين الاستشارات والتقنية وبناء القدرات والقطاعات.
وإدارة شركةٍ تعليمٌ من نوعٍ آخر. تعرف فيها كم يكلّف القرار حين تكون الرواتب رواتبك: كيف تعمل الشراكات فعلًا، ولماذا يغادر النابهون، وأين يُصنع الهامش حقًا، وأن الحوكمة في معظمها انضباطُ تدوين القرارات قبل أن تصير خصومات.
الكتابة
لماذا أكتب بالعربية
تبيّن لي أن البناء والكتابة عادةٌ واحدة بطولين مختلفين. فالحوكمة انضباطُ تدوين القرار قبل أن يصير خصومة، والكتاب هو هذا الانضباط ممتدًّا إلى ما لا يحتاجه مشروعٌ بعينه. وهذه الكتب بالعربية لأن الغرف التي تُتَّخذ فيها هذه القرارات غرفٌ عربية.
أكتب إلى جانب العمل، وقد صارت الكتابة اليوم متنًا قائمًا بذاته: أربعة كتبٍ لي بالعربية — في وزن القرار، وثمن الاستقامة في السوق، وقراءة سورةٍ بوصفها حجّةً واحدة في بناء الحياة، وفيما تقوله أرقام الشركة عنها — وأعمالٌ مهنية في اختيار أنظمة المؤسسات وتسليمها وتشغيلها، وتحتها أربعة مراجع قطاعية. وذلك كله مبسوطٌ في الأعمال المكتوبة.
الآن
ما أعمل عليه الآن
أكثر عملي داخل المجموعة أن أقرّر ما الذي يستحق أن يكون أولويةً أولى عند أحدهم بدل أن يظلّ ثانية، ثم أن أتأكّد أن له صاحبًا يُسأل عنه. وخارجها أقبل عددًا محدودًا من الارتباطات الاستشارية، في أسئلةٍ يكلّف الخطأ فيها كثيرًا ويصعب جوابها من الداخل.
وأواصل الكتابة. وهي الجزء الذي لا عميل له ولا موعد، ولذلك هي الموضع الوحيد الذي يقف فيه الفكر على قدميه وحده.
السجل
التكريم والمؤهلات
ضمن أفضل 25 مستشار تقنية للعام في الملتقى الثاني لتقنية المعلومات، دبي، 16 أكتوبر 2024، ومتحدث في الملتقى نفسه. ومتحدث في «Construct Talks» بجدة، سبتمبر–أكتوبر 2024.
PMP · مطبّق رئيسي ISO/IEC 27001 · مدقق رئيسي ISO 9001:2015 · الحزام الأسود Lean Six Sigma · إدارة الجودة الشاملة · شهادة BCS التأسيسية في تحليل الأعمال. بكالوريوس علوم الحاسب، الأكاديمية الحديثة، القاهرة.
مصري، مقيم في جدة بإقامة مميزة. أعمل بالعربية والإنجليزية، وأفكّر بهما.
إن كان في هذا ما يمسّ ما تعمل عليه، فصفحة التواصل هي الطريق.